روبيو: تقدم ملموس في تعزيز سلاسل الإمداد والتعاون مع شركاء كواد
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إحراز تقدم ملموس في جهود تعزيز سلاسل الإمداد وتوسيع مجالات التعاون بين الولايات المتحدة وشركائها في مجموعة «كواد»، مشيرًا إلى أن الدول الأربع تعمل على تحويل الأولويات المشتركة إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة، بما يحقق مصالح شعوب منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ويدعم الاستقرار والازدهار في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية والاقتصادية على مستوى العالم.
وقال روبيو، في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إنه أعرب عن سعادته بلقاء نظرائه من الدول الأعضاء في المجموعة، خلال اجتماع استضافته مدينة أتلانتا الأمريكية، وضم ممثلين عن الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان، لمناقشة ما تحقق من تقدم في تنفيذ الأهداف المشتركة، وبحث سبل تعزيز التنسيق والتعاون الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن الاجتماع شكل فرصة لمراجعة الجهود التي بذلتها الدول الأربع في عدد من الملفات ذات الأولوية، إلى جانب بحث الخطوات اللازمة لتطوير الشراكة بينها، بما يساعد على مواجهة التحديات الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية التي تشهدها منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وتعد مجموعة «كواد» إطارًا للتعاون بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان، وتركز على تعزيز التنسيق في المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة الأمن البحري والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والتعاون الاقتصادي. وتكتسب المجموعة أهمية متزايدة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، والتحديات المرتبطة بتأمين تدفقات التجارة والموارد الاستراتيجية، فضلًا عن التنافس الدولي على التكنولوجيا والمعادن الحيوية.
وأشار روبيو إلى أن الدول الأربع تواصل العمل من أجل بناء سلاسل إمداد موثوقة ومفتوحة، بما يضمن استمرارية تدفق السلع والمواد الأساسية، ويقلل من احتمالات التعرض للاضطرابات التي قد تؤثر على حركة التجارة والإنتاج. ويأتي هذا التوجه في ظل ما شهدته الأسواق العالمية خلال السنوات الماضية من تحديات مرتبطة بالأزمات الجيوسياسية والاقتصادية، وتأثيرها على توافر المواد الخام ومستلزمات الصناعة والنقل.
ويمثل تعزيز سلاسل الإمداد أحد الملفات الرئيسية التي تحظى باهتمام الدول الأعضاء في المجموعة، نظرًا إلى ارتباطه المباشر بأمن الاقتصاد واستقرار الأسواق وقدرة الدول على تلبية احتياجاتها الإنتاجية. كما تسعى الدول الأربع إلى تنويع مصادر الحصول على السلع والمواد الضرورية، وتوسيع الشراكات التجارية والاستثمارية، بما يحد من الاعتماد على مصادر محدودة ويعزز قدرتها على التعامل مع الأزمات المفاجئة.
وفي المجال التكنولوجي، أوضح وزير الخارجية الأمريكي أن التعاون بين أعضاء المجموعة يشمل دعم تقنيات الجيل المقبل، والعمل على توسيع فرص التنسيق في القطاعات التكنولوجية المتقدمة. ويعكس هذا التوجه رغبة الدول الأربع في تعزيز قدراتها الابتكارية، وتطوير مجالات التعاون المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويرفع القدرة التنافسية لاقتصاداتها.
وتحظى التقنيات الحديثة بأهمية خاصة في خطط التعاون بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان، في ظل تسارع التطورات العالمية في مجالات الصناعة والاتصالات والابتكار الرقمي. كما يمثل التعاون في هذه المجالات وسيلة لتبادل الخبرات وتطوير القدرات، إلى جانب دعم الاستخدامات الاقتصادية والتجارية للتكنولوجيا خلال السنوات المقبلة.
وشدد روبيو كذلك على أهمية توسيع التعاون البحري بين الدول الأعضاء، باعتباره أحد المحاور الأساسية لتعزيز الاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، التي تضم ممرات بحرية رئيسية لحركة التجارة العالمية ونقل الطاقة والبضائع. ويكتسب هذا التعاون أهمية في ظل ارتباط أمن الملاحة البحرية باستقرار سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، فضلًا عن تأثير أي اضطرابات في الممرات البحرية على حركة الأسواق والاقتصاد العالمي.
ومن بين الملفات التي تركز عليها المجموعة أيضًا تأمين إمدادات المعادن الحيوية، التي تدخل في صناعات استراتيجية متعددة، من بينها التكنولوجيا المتقدمة والطاقة والصناعات الحديثة. وتسعى الدول الأربع إلى تعزيز التعاون في هذا المجال لضمان توافر هذه الموارد، وتطوير سلاسل إمداد أكثر تنوعًا وموثوقية، بما يساعد على تلبية احتياجاتها الصناعية والاقتصادية.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن هذه الجهود تعكس التزام الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان بتعزيز الشراكة والتنسيق المشترك، والعمل على تحقيق نتائج عملية تتجاوز حدود المناقشات والاجتماعات، لتنعكس بصورة مباشرة على مصالح شعوب المنطقة.
وأضاف أن تحويل الأولويات المشتركة إلى نتائج ملموسة يمثل هدفًا أساسيًا للتعاون بين أعضاء «كواد»، خاصة في الملفات المرتبطة بالتجارة والتكنولوجيا والأمن البحري والموارد الاستراتيجية. وتأتي هذه التحركات في إطار سعي الدول الأربع إلى توسيع مجالات التنسيق، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ودعم الاستقرار والازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
ويعكس اجتماع أتلانتا استمرار اهتمام الدول الأعضاء بتطوير آليات العمل المشترك، ومتابعة تنفيذ المبادرات التي تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والبحري، في وقت تتزايد فيه أهمية الشراكات الدولية لمواجهة التغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي وضمان استقرار حركة التجارة والإمدادات.


.jpg)



